سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٨ - وفاء الإمامة بالعهد
نحن المسلمين[١] إنّما هو نتيجة قانون الاستبدال الّذي يلازمه الذلّ على مدى الزمن، وإذا أردنا أن نعود إلى ذلك العزّ، لابدّ لنا أن نعود إلى الوفاء بالميثاق لله سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[٢])
ليس لنا خيار آخر؛ فلابدّ أن نعود إلى ميثاق نصرة الإمام، ميثاق نصرة الإسلام. علينا أن ننصر دين الله، فإذا نصرناه، أصبحنا حسينيّين، ثمّ إنّ الشعائر الّتي نقيمها في عزاء الحسين جيّدة؛ ولكنّها ليست كافية. لماذا هذه الشعيرة؟ لماذا نكرّر: «يَا لَيْتَنَا كُنَّا مَعَكُم»، أليس في عصرنا اليوم حسين؟ إمام مفترض الطاعة، إنّه صاحب الأمر عّجَّلَ اللَّهُ تَعَالى فَرَجَهُ الشَّرِيف، فلنكن معه. لنقف عند مسؤوليّة كلمتنا، لقد تكرّر فرعون في يزيد، وتكرّر في الحجّاج، وتكرّر في كلّ أدوار الإسلام اليوم، كما ورث محمّد موسى، وورث الحسين محمّداً، وورث صاحب الأمر حسيناً، لقد رشّح الله أمّة موسى لتكون الأمّة
[١] والحديث هنا عن الأمّة ككلّ، وليس الحديث عن الأقلّيّة؛ فإنّ هناك أقلّيّة وفيّة في كلّ زمن، كما كان في عصر الحسين( ع).
[٢] سورة التوبة: ١١١.