سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٠ - وفاء الإمامة بالعهد
العصر ميثاق النصرة، فلو بلغنا إلى الدرجة الّتي نفي فيها بهذا الميثاق، فليس هناك ما يستوجب أن يبقى الإمام سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْه، غائباً، فلم يخلق الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى الإمام ولم ينصبه لكي يغيب عنّا، إنّما غيّبه نقضنا لميثاق النصرة، كما هي سنّة الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى في القيادات الإلهيّة على مرّ التاريخ.
وهذه هي النقطة الأساس في ما علينا بالنسبة للثورة الحسينيّة؛ وهو أن نفي للحسين (ع)، ولرسول الله (ص) قبل الحسين، ولأمير المؤمنين (ع)، ولأئمّتنا سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِم، أن نفي لهم جميعاً بميثاق النصرة.
جعلنا الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى من أنصار أئمّتنا، ومن أنصار الحسين سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْه، ومن أنصار وليّ أمرنا، وصاحب عصرنا عّجَّلَ اللَّهُ تَعَالى فَرَجَهُ الشَّرِيف؛ إنّه سميع مجيب، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين.