سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٥ - صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة
فِي الْأَرْضِ[١])
وتتحقّق من خلال الجهد التربويّ للقيادة الإلهيّة، لتنشئة أمّة تقيم العدل، والمعروف، وعمارة الارض. وحينما تفي الأمّة بمثياق نصرتها وطاعتها للقائد:
وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ[٢].
أمّا السنّة الثالثة: فهي «سنّة الحضور والتصدّي»، وطرفها الأوّل: حضور القائد الإلهيّ؛ أي: تصدّيه لقيادة الأمّة مباشرةً، إثر استجابتها لنصرة الحقّ، وإقامة العدل في الأرض، جهاداً بالنفس، وبذلًا بالنفيس. وطرفها الثاني: هو حضور الأمّة؛ أي: تواجدها الفعليّ والمباشر في طاعة القائد الإلهيّ، وعندها ستستمرّ النعمة الإلهيّة التامّة على هذه الأمّة.
أمّا السنّة الرابعة من سنن القيادة الإلهيّة: فهي «سنّة الغَيبة»، وهذه تجري إذا ما نكصت الأمّة عن نصرة القيادة الإلهيّة، فعندها سَتَنحسِر النعمة الإلهيّة لتجري سنّة الغيبة:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ
[١] سورة النور: ٥٥.
[٢] سورة الأعراف: ٩٦.