سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣ - صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة في المنهج
والعلّامة الأراكيّ مَثَله مثل أيّ مسلم غيور يعيش اليوم مأساة الأمّة الإسلاميّة- تشتّتاً، وتمزّقاً، ونهباً للثروات، واحتلالًا للأرض، واستباحةً للاعراض والمقدّسات في معظم بقاع عالم الإسلام من قبل الكافرين- فقد عايش كذلك، أعظم نصرين تحقّقا للمسلمين خلال العقدين الأخيرين، وكانا بفضل طاعة الأمّة، ونصرتها للقيادة الإسلاميّة، كما حصل في إيران، إثر بيعة الأمّة لقائدها وإمامها الخمينيّ الراحل (قدس سره)، فسقط أعتى نظام في المنطقة برمّتها، كان مدعوماً من قبل القوّتين الأعظم يومذاك، وانتصرت الفئة المؤمنة القليلة كذلك في جنوب لبنان على الكيان الصهيونيّ الّذي لم يهزم في أيّة حرب مع جيرانه، منذ ما يزيد عن نصف قرن.
لقد انتصرت الفئة المؤمنة في لبنان، بفضل طاعتها للقيادة الإسلاميّة، وثباتها، ونصرتها للإمامة، فكان النصر المؤزّر في مطلع هذا العام.
إنّ مفاهيم من قبيل: «ميثاق الطاعة والنصرة» للإمامة والقيادة، و «الاستخلاف والاستبدال»، و «سنّة الغيبة» في الإمامة والقيادة، و «الإمامة المستخلفة»، و «الأمّة المستخلفة»، و «سنّة الحضور والتصدّي»، وغيرها من المفاهيم ذات العلاقة بالقيادة والأمّة، يؤصّلها المصنّف قرآنيّاً أوّلًا، ثمّ يستنطق كتاب الله عنها، فيأتي بالأمثلة والشواهد القرآنية، وبالتالي: يحاول استخلاص العبر