سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١ - صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة في المنهج
وكما يقول عنه سيّدنا أمير المؤمنين (ع):
«ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي وَالْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي وَدَوَاءَ دَائِكُمْ وَنَظْمَ مَا بَيْنَكُم»[١].
إنّه منهج عقليّ، وأسلوب رصين بديع، ابتكره وصنّف وتألّق فيه: رائد الفكر الإسلاميّ المعاصر الإمام الشهيد محمّد باقر الصدر (قدس سره) الّذي تتلمذ عليه العلّامة الشيخ الأراكيّ.
يلاحظ المصنّف المشكلة الاجتماعيّة المعاصرة، بل ربّما استحضرها من رفوف التاريخ، إذا ما كانت قائمة، ليبدأ عمليّة التحليل والتشخيص، ومن ثمّ العودة إلى القرآن العظيم لاستنطاقه، وتحكيمه؛ لأنّه يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ[٢]، وبالتالي: تحديد الموقف القرآنيّ للمعضلة القائمة.
ينطلق العلّامة الأراكيّ من واقع الحياة، ومشاكلها المعاصرة، من المأساة والمأزق المحيط بأمّة الإسلام، ملتجِئاً إلى القرآن الكريم، مستنطقاً إياه الحلّ الناجع:
«ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ .. أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي، وَالْحَدِيثَ
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١٥٨.
[٢] سورة الإسراء: ٩.