سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤ - صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة
والدروس، ومن ثمّ حلولًا ناجعة لمشاكل الأمّة المعاصرة، ومنها بالتأكيد قضيّة القيادة، وطاعة الأمّة لها، وما وعد الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى الصابرين من النصر والقاعدين عن نصرة دين الله بالخذلان والذل:
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا[١].
صلح الحسن وثورة الحسين (عليهما السلام)؛ قراءة ..
يبدأ العلامة الأراكيّ بحثه بموضوعين؛ هما: «سنّة القيادة الإلهيّة» في التاريخ، و «سنّة المرحليّة في غيبة القيادة الإلهيّة»؛ إذ تتجلّى رعاية الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى للمجتمع الإنسانيّ من خلال القيادة العادلة، وهذه هي سنّة الإمامة المستمرة. يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[٢])
والسنّة الثانية: هي أنّ الخلافة الإلهيّة تبدأ فرديّة لتنتهي جماعيّة؛ إذ إنّ الغاية هي الاستخلاف الجماعيّ؛ حيث يقول عَزَّ مِنْ قَائِل:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
[١] سورة الأحزاب: ٦٢.
[٢] سورة البقرة: ٣٠.