سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٧ - الخلافة والشهادة
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ١٣٨ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً[١])
وهكذا، أكّد القرآن الكريم على أنّ المنافقين فقدوا العزّ، وأُصيبوا بالذّلّ، فراحوا يبحثون عن سندٍ للعزّ يعتمدونه، فلجؤوا إلى ولاية الكافرين، وخضعوا لهم، فلم يزدهم ذلك إلّا ذلًا على ذلهّم.
أمّا المؤمنون فإنّهم أعزّة لا يذلّون:
يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ[٢].
أعلون لا يُغلبون. يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[٣])
يَغلبون ولا يُغلبون. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ[٤])
لا يهنون، ولا يستكينون، ولا يجبنون، ولا يضعفون،
[١] سورة النساء: ١٣٨- ١٣٩.
[٢] سورة المائدة: ٥٤.
[٣] سورة آل عمران: ١٣٩.
[٤] سورة المائدة: ٥٦.