سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٨ - الخلافة والشهادة
ويصمدون في مواقع النزال مع الكفار، ولا ينهزمون. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ[١])
وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً[٢].
وهذا هو الّذي كان يؤكّد عليه الإمام الحسين (ع) كثيراً؛ حيث كان يقول:
«موت في عز خير من حياة في ذل»[٣].
وصرّح به يوم عاشوراء صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه؛ إذ قال:
«ألا و إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة و الذلة و هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك و رسوله و المؤمنون و حجور طابت و طهرت و أنوف حمية و نفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام»[٤]).
[١] سورة آل عمران: ١٤٦.
[٢] سورة الأحزاب: ٢٢.
[٣] بحار الأنوار ٤٤: ١٩٢.
[٤] من خطاب الإمام الحسين( ع) أمام الجيش الأمويّ في كربلاء( عاشوارء ٦١). بحار الأنوار، ج ٤٥، ص ٨٣. راجع أيضاً: المختار من مقتل الحسين في بحار الأنوار، للمؤلّف، ص ١٠٧.