الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٤ - عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني
نطفة، فلمّا صرت إلى الدنيا واقعت خديجة فحملت، و إنّي كلمّا اشتقت إلى رائحة تلك الشجرة شممت نحر فاطمة، فوجدت رائحة تلك الشجرة منها، و إنّها ليست من نساء أهل الدنيا ...».
حدّثناه محمّد بن العباس الدمشقي بجرجان، أنبأنا عبد اللّه بن ثابت ابن حسان الهاشمي الحراني، حدّثنا أبو قتادة[١].
قال في الميزان: هذا حديث موضوع مهتوك الحال، ما اعتقد أنّ أبا قتادة رواه، ثمّ وجدت له إسنادا آخر عنه، رواه الطبراني عن عبد اللّه بن سعيد الرقي، عن أحمد بن أبي شيبة الرهاوي، عن أبي قتادة، فهو الآفة.
قلت: أيّ عيب في هذا الحديث لو لا التعصّب؟!
فإنّ الحقّ أنّ فاطمة عليهما السّلام ولدت بعد البعثة، و هذا الحديث و نحوه من الأخبار المستفيضة التي تقدّم بعضها حجّة لنا.
و أيّ موجب لأبي قتادة أن يفتعل مثل هذا الحديث، و هو من أهل السنة؟!
و قد روى هو- كما في الميزان- عن حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو بن مشرح، عن قبة بن عامر، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر».
رواه أبو خيثمة مصعب بن سعيد.
فمن يروي مثل هذا الحديث- الذي هو على خلاف مذهب أهل البيت- كيف يكذب لإثبات فضل أهل البيت عليهم السّلام؟!
و قال فيه البزار- كما في التهذيب- كان عفيفا متفقها بقول
[١] المجروحين ٢: ٢٩- ٣٠.