الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٤ - الحسن بن الحسين العرني الكوفي
الشيعة[١].
و قال ابن عديّ: لا يشبه حديثه حديث الثقات[٢].
و قال ابن حبّان: يأتي عن الأثبات بالملزقات، و يروي المقلوبات، و من مناكيره:
بسنده عن عبد اللّه، مرفوعا: ما أنا و الدنيا؟ إنّما الدنيا كمثل الراكب قال في ظلّ شجرة في يوم صائف، ثمّ راح و تركها[٣].
قلت: استنكار مثل هذا دليل على نقصان عقول القوم عن إدراك الأمور الحقّة الواضحة، فما أصدق هذا المثل عند من عقل؟!
ثمّ ذكر من حدّثه بهذا الحديث المذكور، فهو من المناكير عندهم.
قال ابن الاعرابي[٤]: أنبأنا الفضل بن يوسف الجعفي، عن الحسن بن الحسين، عن معاذ بن مسلم[٥]، عن عطاء بن السائب[٦]، عن سعيد، عن
[١] الجرح و التعديل ٣: ٦/ ٢٠.
[٢] الكامل في ضعفاء الرجال ٣: ١٨١/ ٩٧.
[٣] المجروحين ١: ٢٣٨.
[٤] أبو سعيد، أحمد بن محمّد بن زياد بن بشر بن درهم البصريّ، الصوفي، المعروف بابن الاعرابي، نزيل مكة. سمع من: الحسن بن محمّد الزعفراني، و سعدان بن نصر، و عباس بن محمّد الدوري و غيرهم، و عنه: أبو عبد اللّه بن خفيف، و أبو بكر بن المقرئ، و أبو عبد اللّه بن مندة و غيرهم. توفّي سنة ٣٤٠ ه.
ترجم له: السلمي في طبقات الصوفية: ٤٢٧، و الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٥: ٤٠٧/ ٢٢٩ و غيرهما.
[٥] أبو مسلم، معاذ بن مسلم الكوفي، النحويّ، الهرّاء، شيخ النحو. روى عن عطاء ابن السائب و غيره، و أخذ عنه الكسائي. توفّي سنة ١٨٧ ه.
له ترجمة في: طبقات النحويين و اللغويين: ١٢٥/ ٥٧، و سير أعلام النبلاء ٨:
٤٨٢/ ١٢٧ و غيرهما.
[٦] أبو السائب، و قيل: أبو زيد، و قيل: أو يزيد، و قيل: أبو محمّد، عطاء بن-- السائب الكوفيّ. روى عن: أبيه السائب بن زيد، و عمرو بن ميمون الأودي، و سعيد بن الجبير و غيرهم، و عنه: إسماعيل بن أبي خالد، و الثوري، و ابن جريج و غيرهم. توفّي سنة ١٣٦ ه.
ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ٣٣٨، و سير أعلام النبلاء ٦:
١١٠/ ٣٠ و غيرهما.