وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٤٨ - فصل في تمييز المشتركات
إنه مشترك بين ثلاثة عشر رجلا، ثلاثة من الثقات: البرمكي و الزعفراني و محمد بن إسماعيل بن بزيع و بعضها مذموم كمحمد بن إسماعيل بن جعفر عليه السّلام. و واحد محل الخلاف و هو النيشابوري و الباقي من المجاهيل، فإذا أطلق يكون الخبر مردودا. الثاني: إن ثقة الإسلام قد أكثر الرواية عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان حتى قيل إنه يزيد على خمسة مائة [خمسمائة] حديث، و قد وقع الخلاف في تعينه على أقوال خمسة، أحدها: ما نسب إلى المشهور من أنه النيشابوري، ثانيها: إنه ابن بزيع، ثالثها: إنه البرمكي، رابعها: إنه مردد بين الجميع، خامسها: إنه مردد بين أبناء إسماعيل المجاهيل.
و استدل للأول بوجوه، الأول: ذهاب المشهور و هو يفيد الظن و فيه أن حجيته مبنية على تمامية الانسداد في تعيين الرجال و قد تقدم عدمها. الثاني: إن الكشي معاصر الكليني[١] يروي عنه بلا واسطة مصرحا بنيشابوريته، فيظن أنه الذي يروي عنه الكليني بلا واسطة، و فيه المنع صغرى و كبرى. الثالث: إن المستفاد من ترجمة الفضل أنه يذكر بعض أحواله فيظن أنه الراوي عنه و فيه منع أيضا صغرى و كبرى.
الرابع: إنه نيشابوري كالفضل فيظن أنه الراوي عنه. الخامس: إنه تلميذ الفضل الخصيص به فيحصل الظن المذكور و فيها ما تقدم من الوجهين. السادس: إنه من مشائخ الكليني كما عن الرواشح و فيه أنه يحتمل قريبا كونه حدسيا مأخوذا من الوجوه المتقدمة و إلا فلم يذكر في كلام أنه من مشائخه و بالجملة هذه الوجوه الستة غير ناهضة لتعيين كونه النيشابوري.
[١] لم يثبت أن الكشي قد عاصر الكليني، و لم نجد تاريخ وفاة الكشي أما الكليني فقد توفي سنة ٣٢٩ ه-.