وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٢٢ - قطعية صدور الأخبار
مقطوع الصدور و فيه مضافا إلى أنه لا تثبت القطعية في غير الكتب الأربعة أن محل الاستشهاد لذلك في عبارة الكافي هو قوله (قدس سره): «و قلت: إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم، و يرجع إليه المسترشد، و يأخذ منه من يريد علم الدين بالعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام»[١].
و لا يخفى أنه يرد عليه، أولا: إنه ليس له ظهور في كون جميع ما في الكتاب صحيحا بل غايته الدلالة على أن المريد للعمل بالأخبار الصحيحة يكفي له هذا الكتاب، و ثانيا: إنه على تقدير تسليمه ظهور غير مفيد للعلم بأنه مراده، و ثالثا: إن الصحة غير العلم [بالصدور]، و رابعا: إنه على تقدير تسليمه لا يفيد القطع لنا بل غاية دعويه حصوله له و أما عبارة الفقيه هو قوله: «و لم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به و أحكم بصحته و أعتقد فيه أنه حجة بيني و بين ربي تقدس ذكره و تعالت قدرته و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و إليها المرجع مثل كتاب حريز بن عبد اللّه ... الخ»[٢]، و هذه صريحة في أن مراده حجية
[١] الكافي( الأصول) للكليني ج ١ ص ٨ خطبة الكتاب.