وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٢٧ - فصل في حجية قول الرجالي
استقرار بناء العقلاء على العمل بقول الخبير و لم يردع عنه مع عدم المانع عنه فيكشف رضاء المعصوم، و فيه أولا: إن المتيقن منه البناء ما لم يكن إمكانا عاديا حصول الاطلاع بمدرك قول الخبير كما في غير الأئمة الأربعة من أهل الرجال و هم الشيخ[١] و النجاشي[٢] و الكشي[٣] و الغضائري[٤] لأن غير هم مستندون في غالب الموارد إلى كلماتهم، و ثانيا: إن المتيقن منه هو ما حصل القطع أو الاطمئنان، و ثالثا: إنه على تقدير التنزل فالمتيقن هو صورة التعدد، و أما مدرك الأول فلأنه نبأ فيشمله أدلة حجية النبأ و الخبر، و فيه أنه كما قرر في محله أن أدلة حجية الخبر غير بناء العقلاء منحصرة فيما كان الخبر حسيا فلا تكفي في المشكوك أيضا، و أما بناء العقلاء فلأنه و إن كان أعم في المشكوك إلا أنه فيما لم يكن ظن على الحدسية كما هو الغالب في كلمات غير الأئمة الأربعة. و أما وجه الثاني فلأنه شهادة و التعدد معتبر فيها، و فيه أولا: منع كلية الصغرى لأن الشهادة لا تطلق إلا على الجزمي، و ثانيا: منع كلية الكبرى كما تقدم آنفا، و أما وجه الثالث: فهو دعوى انسداد باب العلم و العلمي في المعظم الملجأ إلى
[١] الشيخ، هو محمد بن الحسن الطوسي. و قد وردت ترجمته في الهامش رقم( ٨).