وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٥٣ - فصل في تمييز المشتركات
بخروج عبد اللّه أيضا أو القول باتحاد الثاني مع الثالث كما احتمل كل واحد منهما في توضيح المقال، أو القول بخروج يحيى الثاني عن الكنية، و إن كان رجلا آخر.
و هنا وجه رابع لم ينقل عن أحد و هو أنها مشتركة بين اثنين الأول و الثاني و هو الأقوى و ذلك لأن يوسف بن الحرث مذكور في الكشي هكذا أبو نصر بن يوسف بن الحرث بتري[١] بناء على نسخة نقد الرجال، أبو نصر يوسف بن الحرث بترى بناء على نسخة منتهى المقال، فعلى كلا التقديرين ليس يوسف مكنّى بهذه الكنية. نعم في رجال الشيخ[٢] يوسف بن الحرث بتري يكنى أبا بصير أصحاب الصادق و الظاهر وقوع الاشتباه في قلم الشيخ أو في قلم النسّاخ للاطمئنان بكونه مأخوذا من الكشي، و أما العلامة في الخالصة فإنه و إن صرح بأنه مكنّى بأبي بصير بالياء بعد الصاد إلا أن الاطمئنان حاصل بكونه مأخوذا من رجال الشيخ، و أما عبد اللّه بن محمد الأسدي فوجه قولهم كونه مكنّى بهذه الكنية كتاب الكشي قال فيه عبد اللّه بن محمد الأسدي طاهر عيسى عن جعفر بن أحمد الشجاعي عن محمد بن الحسين عن أحمد بن الحسن الميثمي عن عبد اللّه بن وضاح عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسألة في القرآن فغضب و قال: أنا رجل يحضرني قريش و غيرهم و إنما تسألني عن القرآن؟ فلم أزل أطلب عليه و أتضرع حتى رضي، و كان عنده رجل من أهل
[١] البترية بضم الباء الموحدة و قيل بكسرها ثم سكون التاء المثناة من فوق. قيل سموا بذلك نسبة إلى المغيرة بن سعد الملقب بالأبتر أو لأنهم لما تبرأوا من أعداء الشيخين التفت إليهم زيد بن علي عليه السّلام و قال أتبرأون من فاطمة بترتم أمرنا بتركم اللّه. و هذه الطائفة دعت الناس إلى ولاية علي عليه السّلام ثم خلطتها بولاية أبي بكر و عمر.
( فرق الشيعة ص ٥٧)