وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٦١ - فصل في تمييز المشتركات
الرابع: الموثّق أو الحسن عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت: تقدرون على أن تحيوا الموتى و تبرأوا الأكمه و الأبرص؟
فقال لي: بإذن اللّه، ثم قال: ادن مني فمسح على وجهي و عيني فأبصرت السماء و الأرض و البيوت و قال لي: أتحب أن تكون كذا و لك ما للناس و عليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت و لك الجنة؟
قلت: أعود كما كنت فمسح على عيني، فعدت، و فيه الوجه الثاني و الثالث الواردان على سابقه. الخامس: توثيق النجاشي قال:
يحيى بن القاسم أبو بصير و قيل أبو محمد ثقة وجيه روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليه السّلام و قيل يحيى بن أبي القاسم و اسم أبي القاسم إسحاق، و روي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام و مات أبو بصير سنة خمسين و مائة.
و ما يتوهم دلالته على الذم أمور: الأول: ما تقدم من الكشي من رواية الواقفة. الثاني: ما تقدم من رواية الحسن بن قيام الصيرفي و فيها مضافا إلى أن الأول وجد في روايات الواقفة فلا اعتبار به و أن الناقل للثاني ابن قياما الواقفي و أنه قد ورد الحديث بهذا المتن و السند على نحو آخر و فيه فما أصنع برواية زرعة عن سماعة قال عليه السّلام:
كذب زرعة ... الخ أنهما معارضان بخبر العيون عن علي بن حمزة البطائني عن يحيى بن أبي القاسم عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب و آخرهم القائم خلفائي و أوصيائي و حجج اللّه على أمتي بعدي المقربهم مؤمن و المنكر لهم كافر. الثالث: خبر إسحق بن عمار قال: أقبل أبو بصير مع أبي الحسن عليه السّلام يعني الكاظم عليه السّلام من المدينة يريد العراق فنزل زبالة فدعى بعلي بن أبي حمزة البطائني و كان تلميذا لأبي بصير فجعل يوصيه بحضرة أبي بصير،