وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٦٢ - فصل في تمييز المشتركات
فقال: يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا فغضب أبو بصير فخرج من عنده، فقال: ما أرى هذا الرجل و أنا أصحبه منذ حين ثم يتخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني فلما كان من الغد تم أبو بصير بزبالة فدعى علي بن حمزة و قال: أستغفر اللّه مما حلّ في صدري في مولاي من سوء ظني إنه كان قد علم أني ميت و أني لا ألحق بالكوفة فإذا أنا مت فافعل بي كذا و تقدم في كذا فمات أبو بصير بزبالة، و فيه مضافا إلى ضعف السند و أنه كان في آخر عمره فلا يقدح في أحاديثه أن إظهار الملالة من جهة الطبيعة البشرية لا يقدح في شيء مع أنه تاب منه و استغفر كما تضمنه الخبر. الرابع: صحيح شعيب المتقدم في أحوال المرادي و فيه مضافا إلى عدم الدلالة كما عرفت أنه لم يعلم كونه الأسدي لا سيما بعد ملاحظة الخبر الآخر المجهول الذي هو مثله إلا أنه صرح فيه بالمرادي. الخامس: ما تقدم من قول علي بن الحسن الفضّال في الكشي أنه كان مخلّطا، و فيه أولا منع ظهور التخليط في فساد العقيدة أو في الفسق بالجوارح و لعل المراد به نقل الخبر عن الصحيح و السقيم، و ثانيا إن علي بن الحسن فطحي[١] و أبو بصير إمامي و هو بحسب اعتقاده يكون مخلّطا فلا يقدح. السادس: ما تقدم من خبر الالتواء على الرضا عليه السّلام و فيه مضافا إلى ضعف السند و أن ظاهره الرجوع أن المراد منه الحذاء الأزدي كما يشهد به كونه عم علي بن محمد أو محمد بن علي الحذاء الكوفي على اختلاف صدر الخبر و ذيله. السابع: الحسن جلس أبو بصير على باب أبي عبد اللّه
[١] الفطحية و هي الفرقة التي قالت بإمامة عبد اللّه بن جعفر، و سموا بذلك لأن عبد اللّه كان أفطح الرأس و قيل غير ذلك. و مال إلى هذه الفرقة جل مشايخ الشيعة و فقهائها و لم يشكوا في أن الامامة في( عبد اللّه بن جعفر) و في ولده من بعده فمات عبد اللّه و لم يخلف ذكرا فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامته( سوى قليل منهم) إلى القول بإمامة موسى بن جعفر( فرق الشيعة ص ٧٨).