وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٥٨ - فصل في تمييز المشتركات
تقدم هناك. الثالث: ما عن الكشي بسند ضعيف عن الصادق عليه السّلام أن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء و أمواتا أعني: زرارة، و محمد بن مسلم، و منهم ليث المرادي، و بريد العجلي، هؤلاء قوامون بالقسط هؤلاء السابقون السابقون أولئك المقربون. الرابع: تعداده في حواري الباقر عليه السّلام في خبر أسباط بن سالم عن الكاظم عليه السّلام إلا أن الثالث ضعيف السند كما عرفت، و الرابع مجهول بعلي بن سليمان بن داود الرقي، و ما ذكره في المجمع[١] من أن دأب أهل الرجال أن الرجل إذا كان مجهولا أو من غير الإمامية أو مذموما لتصريح مدفوع بعدم العلم بكون بنائهم عليه، لكن في الوجه الأول غنى و كفاية إن شاء اللّه.
و أما ما يتوهم دلالته على ضعف الرجل فأمور: الأول: مرسل ابن أبي يعفور قال: خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحج و نحن جماعة و فينا أبو بصير المرادي، فقلت له يا أبا بصير اتق اللّه و حج بمالك فإنك ذو مال كثير، قال: أسكت فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه، و فيه مضافا إلى ضعف السند ضعف الدلالة لأنها إن كانت باعتبار دلالته على كونه تاركا للحج الواجب عليه بمقتضى أنه ذا مال كثير ففيه منع واضح، و من أين علم أنه لم يأت إلى زمان هذا التكلم حجة الإسلام، و إن كانت باعتبار كون لفظ الصاحب كناية عن الإمام ففيه منع الظهور في ذلك لو لم يدّع كونه ظاهرا في نفس القائل. الثاني: المرسل عن بكير الدال على أنه دخل جنبا على الصادق عليه السّلام و قد أحدّ عليه السّلام النظر إليه، و قال: هكذا تدخل بيوت الأنبياء! فقال: أعوذ باللّه من غضب اللّه و عضبك و أستعفر اللّه و لا أعود، و فيه مضافا إلى ضعف السند و عدم العلم بكون المراد هو
[١] لعله يقصد مجمع الرجال للقهبائي المتوفى حدود ١٠١١ ه-، و مجمع الرجال طبع بسبع مجلدات بأصفهان سنة ١٣٨٤ ه- تحقيق السيد ضياء الدين الأصفهاني.