وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ١٨ - تعريف علم الرجال
محله هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله، و الرواة ليس كذلك لأنه لا يصدق على واحد منها.
و ربما يستشكل فيه بأن البحث عن ذات الراوي مثل قولهم أبو بصير ابن فلان لا يكون بحثا عن العارض للموضوع، و هو مدفوع، أولا: بأن الابنية ليست من الذوات، و ثانيا: إن المراد من العارض هو ما يخرج عن الشيء و يحمل عليه، و الذات بالنسبة إلى الراوي كذلك، و أما الإشكال بأنه يلزم حينئذ خروج القواعد التي يكون المحمول فيها أوصاف الراوي مثل قولهم فلان عادل و غير ذلك لأن العدالة عارض للإنسان لأمر مباين معه فمدفوع بأن المراد من الذاتية عدم الواسطة في العروض.
تعريف علم الرجال:
و أما تعريفه فهو أنه القواعد التي يمكن[١] أن يعرف بها حال الراوي، و أما ما ذكره توضيح المقال من أنه ما وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتا و وصفا، مدحا و قدحا[٢]، ففيه أولا: إنه يلزم خروج القواعد الغير الموضوعة بعد التي يمكن أن يعرف بها حال الراوي.
و ثانيا: إنه يلزم خروج جميع قواعدها عنه إذ ليس لنا قاعدة يعرف بها حال الجميع اللهم إلا أن يكون مراده من لفظ الرواة هو الجنس و هو كما ترى. و ثالثا: إنه ليس في الرجال قاعدة يعرف بها ذات الراوي
[١] ذكر المستنسخ السيد الخلخالي في الحاشية انه: يلزم تقييد الحال بما هو دخيل في الاعتبار و عدمه و لو بالوسائط ككونه ابن فلان و أباه( م. خ. م.).