مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٥
طاعتَه بطاعتِك، ومَن جَعَلتَ مَعصيتَه كمعصيتِك، بحقِّ مَن قَرَنتَ موالاتَه بموالاتِك، ومَن نُطتَ مُعاداتَه بمعاداتِك، تَغَمَّدْني في يومي هذا بما تَتَغَمَّدُ بهِ مَن جَأرَ إليك مُتَنَصِّلًا، وعاذَ باستغفارِك تائباً، وتَولَّني بما تَتَوَلّى بهِ أهلَ طاعتِك والزُّلفى لديك والمَكانةِ منك، و تَوحَّدْني بما تَتَوحَّدُ بهِ مَن وَفى بعهدِك، وأتعَبَ نفسَه في ذاتِك، وأجهَدَها في مرضاتِك، ولا تؤاخِذْني بتَفريطي في جنبِك، وتَعَدّي طَوري في حدودِك، ومُجاوَزةِ أحكامِك، ولا تَستَدرِجْني بإملائك لي استِدراجَ مَن مَنَعني خيرَ ما عندهُ، ولَم يَشْرَكْك في حُلولِ نِعمتِه، ونَبِّهني من رَقدةِ الغافلينَ، وسِنةِ المُسرفينَ، ونَعسةِ المَخذولينَ، وخُذ بقَلبي إلى ما استَعمَلتَ بهِ القانتينَ، واستَعبَدتَ بهِ المتَعَبِّدينَ، واستَنقَذتَ بهِ المُتَهاوِنينَ، وأعِذني ممّا يُباعِدُني عنك، ويَحولُ بَيني وبين حظّي منك، ويَصُدُّني عمّا أُحاوِلُ لديك، وسَهِّل لي مَسلَك الخيراتِ إليك، والمُسابَقةَ إليها من حيثُ أمرتَ، والمُشاحّةَ فيها على ما أرَدتَ، ولا تَمْحَقْني فيمَن تَمحَقُ من المُستَخِفّينَ بما أوعَدتَ، ولا تُهلِكني مع مَن تُهلِكُ من المُتَعرِّضينَ لِمَقتِك، ولا تُتَبِّرْني فيمَن تُتَبِّرُ من المُنحرفينَ عن سُبُلِك، ونَجِّني من غَمَراتِ الفتنةِ، وخَلِّصني من لَهَواتِ البَلوى، وأجِرني من أخذِ الإملاءِ، وحُلْ بيني وبين عدوٍّ يُضِلُّني، وهوىً يوبِقُني، ومَنقَصةٍ تَرهَقُني، ولا