مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٧
وأيِّدني بتَوفيقِك وتسديدِك، وأعِنّي على صالحِ النّيّةِ، ومَرضيِّ القولِ، ومُستَحسنِ العملِ، ولا تَكِلْني إلى حولي وقوّتي دونَ حولِك وقُوّتِك، ولا تُخْزِني يومَ تَبعَثُني للقائِك، ولا تَفضَحْني بين يدَي أوليائِك، ولا تُنسِني ذِكرَك، ولا تُذهبْ عنّي شُكرَك، بل ألزِمنيهِ في أحوالِ السّهوِ عند غَفَلاتِ الجاهلينَ لآلائِك، وأوزِعني أن أُثنيَ بما أولَيتَنيهِ، وأعترِفَ بما أسدَيتَه إليَّ، واجعَلْ رَغبتي إليك فوقَ رَغبةِ الراغبينَ، وحَمدي إيّاك فوقَ حَمدِ الحامدينَ، ولا تَخذُلْني عند فاقتي إليك، ولا تُهلِكني بما أسدَيتُه إليك، ولا تَجْبَهْني بما جَبَهتَ بهِ المُعاندينَ لك، فإنّي لك مُسَلِّمٌ، أعلمُ أنّ الحُجّةَ لك، وأنّك أولى بالفَضلِ وأعوَدُ بالإحسانِ، وأهلُ التَقوى وأهلُ المَغفِرةِ، وأنّك بأن تَعفُوَ أولى منك بأن تُعاقِبَ، وأنّك بأن تَستُرَ أقربُ منك إلى أن تَشهَرَ، فأحيِني حياةً طَيّبةً تَنتظِمُ بما أُريدُ وتَبلُغُ ما أُحبُّ من حيثُ لا آتي ما تَكرَه، ولا أرتكِبُ ما نَهَيتَ عنهُ، وأمِتني مِيتةَ مَن يَسعى نورُه بين يدَيه وعن يمينِه، وذَلِّلني بين يدَيك، وأعِزَّني عند خلقِك، وضَعني إذا خَلَوتُ بك، وارفَعني بين عِبادِك، وأغنِني عمّن هو غنيٌّ عنّي، وزِدني إليك فاقةً وفَقراً، وأعِدْني من شَماتةِ الأعداءِ، ومن حُلولِ البَلاءِ، ومن الذُّلِّ والعَناءِ، تغَمَّدْني فيما اطَّلَعتَ عليه منّي بما يتغَمَّدُ بهِ القادرُ على البَطشِ لو لا حِلمُه، والآخذُ على الجَريرةِ لو لا