مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٦ - دعاى عرفه امام حسين عليه السلام
منَ المُستَقرِضينَ، إلهي اطْلُبني برَحمتِك حتّى أصِلَ إليكَ، واجْذُبني بمَنِّك حتّى أُقبِلَ عَليك، إلهي إنّ رَجائي لا يَنقَطِعُ عنكَ وإن عَصَيتُك، كما أنّ خَوفي لا يُزايِلُني وَإن أطَعتُك، فقد رَفَعَتْني العَوالِمُ إليكَ وقد أوقَعَني عِلمي بكَرَمِك عَليك، إلهي كيفَ أَخيبُ وأنتَ أمَلي، أم كيفَ أُهانُ وعَليك مُتَّكَلي، إلهي كيفَ أسْتَعِزُّ وفي الذِلّةِ أركَزْتَني، أم كيفَ لا أستَعِزُّ وإليكَ نَسَبتَني، إلهي كيفَ لا أفتَقِرُ وأنتَ الّذي في الفُقَراءِ أقَمتَني، أم كيفَ أفتَقِرُ وأنتَ الّذي بجودِك أغنَيتَني، وأنتَ الّذي لا إلهَ غَيرُك، تَعَرَّفتَ لكلِّ شيءٍ فما جَهِلَك شَيءٌ، وأنتَ الّذي تَعَّرَفتَ إليَّ في كلِّ شيءٍ، فرَأيتُك ظاهراً في كلِّ شيءٍ وأنتَ الظّاهرُ لكلِّ شيءٍ، يا مَنِ استَوى برحمانيّتِه فصارَ العرشُ غَيباً في ذاتِه، مَحَقتَ الآثارَ بالآثارِ ومَحَوتَ الأغيارَ بمُحيطاتِ أفلاكِ ألأنوارِ، يا مَن احتَجَب في سُرادِقاتِ عَرشِه عن أن تُدرِكَه الأبصارُ، يا مَن تَجَلّى بكَمالِ بهائِه فتَحَقَّقَت عظمتُه الإستِواءَ، كيفَ تَخفى وأنتَ الظّاهرُ، أم كيفَ تَغيبُ وأنتَ الرّقيبُ الحاضرُ، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، والحمدُ للّهِ وَحدَه.»