مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٠
فيهِ، حَمداً لَم يَحمَدْك خَلقٌ مِثلَهُ، ولا يَعرفُ أحدٌ سِواك فَضلَه، حَمداً يُعانُ مَن اجتَهَد في تَعديدِه، ويُؤيَّدَ مَن أغرَقَ نَزْعاً في تَوفِيَتِه، حَمداً يَجمَعُ ما خَلَقتَ مِن الحَمدِ، ويَنتَظِمُ ما أنتَ خالِقُه من بَعدُ، حَمداً لا حَمدَ أقرَبُ إلى قَولِك مِنه، ولا أحمدَ مَمّن يَحمَدُك بهِ، حَمداً يُوجِبُ بكَرَمِكَ المَزيدَ بوُفورِه، وتَصِلُه بمَزيدٍ بَعدَ مَزيدٍ طَولًا مِنكَ، حَمداً يَجبُ لكَرَمِ وَجهِك، ويُقابِلُ عِزَّ جَلالِك، ربِّ صلِّ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ المُنتَجَبِ المُصطفى المُكرَّمِ المُقَرَّبِ أفضلَ صلَواتِك، وبارِكْ عليهِ أتمَّ بَرَكاتِكَ، وتَرحَّم عليهِ أمتعَ رَحَماتِك، ربِّ صلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ صلاةً زاكيةً لا تكونُ صلاةٌ أزكى منها، وصلِّ عليهِ صلاةً ناميةً لا تكونُ صلاةٌ أنمى منها، وصلِّ عليهِ صلاةً راضيةً لا تكونُ صلاةٌ فَوقَها، ربِّ صلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ صلاةً تُرضيهِ وتَزيدُ على رضاهُ، وصلِّ عليهِ صلاةً تُرضيكَ وتَزيدُ على رضاكَ لهُ، وصلِّ عليهِ صلاةً لا تَرضى لهُ إلّابها، ولا تَرى غَيرَه لها أهلًا، ربِّ صلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ صلاةً تُجاوِزُ رضوانَك، ويَتّصِلُ اتِّصالُها ببقائِك، ولا يَنفَدُ كما لا تَنفَدُ كَلِماتُك، ربِّ صلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ صلاةً تَنتَظِمُ صلَواتِ ملائكتِك وأنبيائِك ورُسلِك وأهلِ طاعتِك، وتَشتَمِلُ على صلواتِ عبادِك من جنِّك وإنسِك وأهلِ إجابتِك، وتَجتَمِعُ على صلاةِ كلِّ مَن ذَرَأتَ وبَرَأتَ من أصنافِ خَلقِك، ربِّ صلِّ عليهِ وآلهِ صلاةً