مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٥ - دعاى عرفه امام حسين عليه السلام
وجنودَه مِن المُغرَقينَ، يا مَن أرسَلَ الرّياحَ مُبَشِّراتٍ بَينَ يَدَي رَحمتِه، يا مَن لَم يَعجَلْ على مَن عصاهُ من خَلقِه، يا مَن استَنقَذَ السّحَرةَ من بعدِ طولِ الجُحودِ وقد غَدَوا في نعمتِه، يأكلونَ رزقَهُ ويَعبُدونَ غَيرَه، وقد حادُّوه ونادُّوه وكذَّبوا رُسلَه، يا أللّهُ يا أللّهُ يا بَديءُ، يا بديعُ لا نِدَّ لك، يا دائمُ لا نَفادَ لكَ، يا حيُّ حينَ لا حيَّ، يا مُحيِيَ المَوتى، يا مَن هوَ قائمٌ على كلِّ نَفسٍ بما كَسَبَت، يا مَن قلَّ لهُ شُكري فلَم يَحرِمني، وعَظُمَت خَطيئَتي فَلَم يَفضَحني، ورَآني علَى المَعاصي فلَم يَشهَرني، يا مَن حَفِظَني في صِغَري، يا مَن رَزَقني في كِبَري، يا مَن أياديهِ عندي لا تُحصى، ونِعَمُهُ لا تُجازى، يا مَن عارَضَني بالخَيرِ والإحسانِ وعارَضتُه بالإسائةِ والعصيانِ، يا مَن هَداني للإيمانِ من قَبلِ أن أعرِفَ شُكرَ الإمتنانِ، يا مَن دَعَوتُه مريضاً فشَفاني، وعرياناً فَكساني، وجائعاً فأشبَعَني، وعَطشاناً فأرواني، وذليلًا فأعَزَّني، وجاهلًا فعَرَّفَني، ووَحيداً فكَثَّرني، وغائباً فرَدَّني، ومُقيلًا فأغناني، ومُنتَصِراً فنَصَرني، وغنيّاً فلَم يَسلُبْني، وأمسَكتُ عن جميعِ ذلكَ فابتَدَأَني، فلكَ الحمدُ والشّكرُ يا مَن أقالَ عَثرتي، ونَفَّس كُربتي، وأجابَ دَعوتي، وسَتَر عَورتي، وغَفَر ذُنوبي، وبَلَّغني طَلِبتي، ونَصَرني على عَدوّي، وإن أعُدَّ نِعَمَك ومِنَنَك وكَرائمَ مِنَحِك لا أُحصيها، يا مَولايَ أنت الّذي مَنَنتَ، أنتَ