مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٤ - دعاى عرفه امام حسين عليه السلام
النبيّينَ وآلِه المُنتَجبينَ، [و] مُنزِّلَ التّوريةِ والإنجيلِ والزّبورِ والفُرقانِ، ومُنَزّلَ كهيعص وطه ويس والقرآنِ الحكيمِ، أنتَ كَهفي حينَ تُعييني المذاهبُ في سِعتِها، وتَضيقُ بيَ الأرضُ برُحبِها، ولَو لا رَحمتُك لكُنتُ منَ الهالكينَ، وأنت مُقيلُ عَثرتي، ولو لا سترُك إيّايَ لكنتُ من المَفضوحينَ، وأنتَ مُؤَيِّدي بالنّصرِ عَلى أعدائي، ولَو لا نَصرُك إيّايَ لكُنتُ منَ المَغلُوبينَ، يا مَن خَصَّ نَفسَه بالسُّموِّ والرِّفعةِ فأوليائُه بعزِّه يَعتَزّونَ، يا مَن جَعَلَتْ لَه المُلوكُ نيرَ المَذَلّةِ على أعناقِهم، فهُم من سَطَواتِه خائفونَ، يَعلمُ خائنةَ الأعيُنِ وما تُخفي الصّدورُ، وغَيبَ ما تَأتي بهِ الأزمنةُ والدُهورُ، يا مَن لا يَعلَمُ كَيفَ هوَ إلّا هوَ، يا مَن لا يَعلمُ ما هوَ إلّاهوَ، يا مَن لا يَعلمُ ما يَعلمُه إلّاهوَ، يا مَن كَبَس الأرضَ علَى الماءِ، وسَدَّ الهَواءَ بالسّماءِ، يا مَن لهُ أكرمُ الأسماءِ، يا ذا المعروفِ الّذي لا يَنقَطِعُ أبداً، يا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ ليوسُفَ في البلدِ القَفْرِ ومُخرِجَه منَ الجُبِّ، وجاعلَه بَعدَ العُبوديّةِ مَلِكاً، يا رادَّه على يَعقوبَ بَعدَ أنِ ابيَضَّت عَيناه منَ الحُزنِ فهوَ كظيمٌ، يا كاشفَ الضُّرِّ والبَلوى عن أيّوبَ، ومُمسِكَ يَدَي إبراهيمَ عن ذَبحِ ابنهِ بَعدَ كِبَرِ سِنِّه وفَناءِ عُمرِه، يا مَنِ استَجابَ لزَكَريّا فَوَهَب لَه يَحيى، ولَم يَدَعْهُ فَرداً وحيداً، يا مَن أخرَجَ يونُسَ من بَطنِ الحُوتِ، يا مَن فَلَق البَحرَ لبَني إسرائيلَ فأنجاهم، وجَعَل فرعونَ