مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٩
والكِبرياءِ والحَمدِ، سُبحانَك بَسَطتَ بالخَيراتِ يَدَك، وعُرِفَتِ الهِدايَةُ من عندك، فمَنِ الْتَمَسَك لدينٍ أو دنيا وجَدَكَ، سُبحانَك خَضعَ لَك مَن جَرى في عِلمِك، وخَشعَ لعَظَمتِك ما دونَ عَرشِك، وانقادَ للتّسليمِ لَك كلُّ خَلقِك، سُبحانَك لا تُحَسُّ ولا تُجَسُّ ولا تُمَسُّ، ولا تُكادُ ولا تُماطُ ولا تُنازَعُ، ولا تُجارى ولا تُمارى، ولا تُخادَعُ ولا تُماكَرُ، سبحانَك سبيلُك جَدَدٌ، وأمرُك رَشَدٌ، وأنتَ حيٌّ صمَدٌ، سبحانَكَ قَولُك حُكمٌ، وقَضاؤُك حَتمٌ، وإرادتُكَ عَزمٌ، سبحانَك لا رادَّ لمَشيّتِك، ولا مُبدِّلَ لكَلِماتِك، سبحانَك قاهِرَ الأربابِ، باهِرَ الآياتِ، فاطرَ السّماواتِ، بارِئَ النّسَماتِ، لك الحمدُ حَمداً يَدومُ بدَوامِك، ولكَ الحمدُ حَمداً خالداً بنِعمَتِكَ، ولك الحمدُ حَمداً يُوازي صُنعَك، ولك الحمدُ حَمداً يَزيدُ على رِضاك، ولك الحمدُ حَمداً مَع حَمدِ كلِّ حامدٍ، وشُكراً يَقصُرُ عنهُ شكرُ كلِّ شاكرٍ، حَمداً لا يَنبَغي إلّالَك، ولا يُتَقرَّبُ بهِ إلّاإليكَ، حَمداً يُستدامُ بهِ الأوّلُ، ويُستَدعى بهِ دوامُ الآخِرِ، حَمداً يَتضاعَفُ على كُرورِ الأزمِنةِ، ويَتَزايَدُ أضعافاً مُتَرادِفةً، حَمداً يَعجِزُ عن إحصائهِ الحَفَظةُ، ويَزيدُ على ما أحصَتهُ في كتابِك الكَتَبةُ، حَمداً يُوازِنُ عَرشَك المجيدَ، ويُعادِلُ كُرسيَّك الرّفيعَ، حَمداً يَكمُلُ لَديك ثوابُه، ويَستَغرِقُ كلَّ جزاءٍ جزاؤُه، حَمداً ظاهِرُه وَفقٌ لباطنِه، وباطنُه وَفقٌ لصِدقِ النّيّةِ