مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٤ - دعاى عرفه امام حسين عليه السلام
وعَزماً، إلهي كيفَ أعزِمُ وأنتَ القاهرُ، وكيفَ لا أعزِمُ وأنتَ الآمرُ، إلهي تَرَدُّدي في الآثارِ يوجِبُ بُعدَ المَزارِ، فَاجمَعني عَليك بخِدمةٍ توصِلُني إليكَ، كيفَ يُستَدَلُّ عَليك بما هوَ في وُجودِه مُفتَقِرٌ إليكَ، أيكونُ لغَيرِك منَ الظّهورِ ما ليسَ لكَ حتّى يكونَ هوَ المُظهِرَ لكَ، متى غِبتَ حتّى تَحتاجَ إلى دليلٍ يَدلُّ عَليك، ومتى بَعُدتَ حتّى تَكونَ الآثارُ هيَ الّتي تُوصِلُ إليكَ، عَمِيَت عَينٌ لا تَراكَ عَليها رَقيباً، وخَسِرَت صَفقةُ عَبدٍ لَم تَجعَلْ لهُ من حُبِّك نصيباً، إلهي أمَرتَ بالرّجوعِ إلي الآثارِ، فأَرْجِعني إليكَ بكِسوةِ الأنوارِ، وهِدايةِ الاستِبصارِ، حتّى أرجِعَ إليكَ منها كما دَخَلتُ إليكَ منها مَصونَ السّرِّ عنِ النّظرِ إليها، ومَرفوعَ الهِمّةِ عنِ الاعتمادِ عَليها، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، إلهي هذا ذُلّي ظاهرٌ بينَ يَدَيك، وهذا حالي لا يَخفى عَليك، منكَ أطلُبُ الوصولَ إليكَ، وبكَ أستَدِلُّ عَليك، فاهْدِني بنورِك إليكَ، وأقِمني بِصِدقِ العُبوديّةِ بينَ يَدَيكَ، إلهي عَلِّمني من عِلمِك المَخزونِ، وصُنّي بسِترِك [بسِرِّك] المَصونِ، إلهي حَقِّقني بِحقائِقِ أهلِ القُربِ واسْلُك بي مَسلَكَ أهلِ الجَذبِ، إلهي أغْنِني بتَدبيرِك لي عن تَدبيري، وباختيارِك لي عن اختياري، وأوقِفْني على مَراكزِ اضطرارِي، إلهي أخْرِجني من ذُلِّ نَفسي، وطَهِّرني من شَكّي وشِركي قَبلَ حلولِ رَمسي، بكَ أنتَصِرُ فانْصُرني، وعَليك