مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٣ - دعاى عرفه امام حسين عليه السلام
ظَهَرَتِ المَحاسنُ منّي فبفَضلِك ولكَ المِنّةُ عليَّ، وإن ظَهَرَتِ المَساوي منّي فبعَدلِك ولكَ الحجّةُ عليَّ، إلهي كيفَ تَكِلُني وقد تَكَفّلتَ لي، وكيفَ أُضامُ وأنتَ النّاصرُ لي، أم كيفَ أخيبُ وأنتَ الحَفيُّ بي، ها أنا أتَوَسّلُ إليكَ بفَقري إليكَ، وكيفَ أتَوَسّلُ إليكَ بما هوَ مَحالٌ أن يَصِلَ إليكَ، أم كيفَ أشكو إليكَ حالي وهوَ لا يَخفى عليكَ، أم كيفَ أُتَرجِمُ بمَقالي وهوَ منكَ بَرَزَ إليكَ، أم كيفَ تُخَيِّبُ آمالي وهيَ قد وَفَدَت إليكَ، أم كيفَ لا تُحسِنُ أحوالي وبكَ قامَت، يا إلهي ما ألطَفَك بي مع عظيمِ جَهلي، وما أرحَمَك بي مع قبيحِ فِعلي، إلهي ما أقرَبَك منّي وقد أبعَدَني عنكَ، وما أرأفَك بي فما الّذي يَحجُبُني عنكَ، إلهي عَلِمتُ بِاختلافِ الآثارِ وتَنَقُّلاتِ الأطوارِ أنّ مُرادَك منّي أن تَتعَرّفَ إليَّ في كلِّ شيءٍ، حتّى لا أجهَلَك في شيءٍ، إلهي كلَّما أخرَسَني لُؤمي أنطَقَني كَرَمُك، وكلَّما آيَسَتني أوصافي أطمَعَتني مِنَنُك، إلهي مَن كانَت مَحاسِنُهُ مَساوِيَ فكيفَ لا تَكونُ مَساويهِ مَساويَ، ومَن كانَتْ حَقائقُه دَعاويَ فكيفَ لا تَكونُ دَعاويهِ دَعاويَ، إلهي حُكمُك النّافذُ ومَشيَّتُك القاهِرةُ لَم يَترُكا لذي مَقالٍ مَقالًا، ولا لذي حالٍ حالًا، إلهي كَم من طاعةٍ بَنَيتُها، وحالَةٍ شَيَّدتُها، هَدَمَ اعتِمادي عَليها عَدلُك، بَل أقالَني منها فَضلُك، إلهي إنّك تَعلَمُ أنّي وإن لَم تَدُمِ الطّاعَةُ منّي فِعلًا جَزماً، فَقد دامَت مَحَبّةً