مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢١ - زيارت جامعه كبيره
تَدعونَ وعليهِ تَدُلّونَ، وبهِ تُؤمنونَ ولهُ تُسَلِّمونَ، وبأمرِه تَعمَلونَ، وإلى سَبيلِه تُرشِدونَ، وبقَولِه تَحكُمونَ، سَعَدَ مَن والاكم، وهلكَ من عاداكم، وخابَ من جَحَدَكم وضلَّ من فارَقكم، وفازَ مَن تَمَسّكَ بكم، وأمِنَ مَن لَجَأَ إليكم، وسَلِمَ مَن صَدّقَكم، وهُدِيَ مَنِ اعتَصَم بكم، مَنِ اتَّبَعكم فالجَنّةُ مَأواهُ، ومَن خالَفَكم فالنّارُ مَثواهُ، ومَن جَحَدكم كافرٌ، ومَن حارَبَكم مُشركٌ، ومَن رَدَّ عَليكم في أسفلِ دَرَكٍ منَ الجَحيمِ، أشهدُ أنّ هذا سابقٌ لكم فيما مَضى، وجارٍ لكم فيما بَقيَ، وأنّ أرواحَكم ونورَكم وطينتَكم واحدةٌ، طابَت وطَهُرَت بَعضُها من بَعضٍ، خَلَقكم اللّهُ أنواراً فجَعَلكم بعَرشِه مُحدِقينَ، حتّى مَنَّ عَلينا بكم، فجَعَلكم في بيوتٍ أذِنَ اللّهُ أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُه، وجَعَل صلَواتِنا عَليكم وما خَصَّنا بِه من وِلايتِكم طيباً لخَلقِنا، وطَهارةً لأنفُسِنا، وتَزكيةً لنا، وكَفّارةً لذُنوبِنا، فكُنّا عندهُ مُسَلِّمينَ بفَضلِكم، ومَعروفينَ بتَصديقِنا إيّاكم، فبَلَغ اللّهُ بكم أشرفَ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ، وأعلى مَنازلِ المُقَرَّبينَ، وأرفعَ دَرَجاتِ المُرسَلين، حيثُ لا يَلحَقُه لاحقٌ، ولا يَفوقُه فائقٌ، ولا يَسْبِقُه سابقٌ، ولا يَطمَعُ في إدراكِه طامعٌ، حتّى لا يَبقى مَلَكٌ مقرَّبٌ ولا نَبيٌّ مُرسَلٌ، ولا صِدّيقٌ ولا شهيدٌ، ولا عالمٌ ولا جاهلٌ، ولا دَنيٌّ ولا فاضلٌ، ولا