مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٧ - دعاى عرفه امام حسين عليه السلام
عندي، وبكلِّها عَصَيتُك يا مولايَ، فلَك الحجّةُ والسّبيلُ عليَّ، يا مَن سَتَرني منَ الآباءِ والأمّهاتِ أن يزجُروني، ومنَ العَشائرِ والإخوانِ أن يُعَيِّروني، ومنَ السّلاطينِ أن يُعاقِبوني، ولَوِ اطّلَعوا يا مولايَ على ما اطّلَعتَ عليهِ منّي إذاً ما أنظَروني ولرَفَضوني وقَطَعوني، فها أنا ذا يا إلهي بينَ يَدَيك يا سَيّدي، خاضعٌ ذليلٌ حصيرٌ حقيرٌ، لا ذو برائةٍ فأعتَذِرَ، ولا ذو قوّةٍ فأنتَصِرَ، ولا ذو حجّةٍ فأحتَجَّ بها، ولا قائلٌ لَم أجتَرِحْ ولَم أعمَلْ سوءاً، وما عَسى الجُحودُ لَو جَحَدتُ يا مولايَ يَنفَعُني، كيفَ وأنّى ذلكَ، وجَوارحي كلُّها شاهدةٌ عليَّ بما قد عَمِلتُ، يَقيناً غيرَ ذي شكٍّ أنّك سائلي عن عَظائمِ الأمورِ، وأنّك الحَكمُ العَدلُ الّذي لا تجورُ، وعَدلُك مُهلكي، ومن كلِّ عَدلِك مَهرَبي، فإن تُعَذِّبْني يا إلهي فبذُنوبي بعدَ حجّتِك عليَّ، وإن تَعفُ عنّي فبحِلمِك وجودِك وكرمِك، لا إلهَ إلّاأنتَ سبحانَك إنّي كنتُ منَ الظّالمينَ، لا إلهَ إلّاأنتَ سبحانَك إنّي كنتُ منَ المُستَغفرينَ، لا إلهَ إلّا أنتَ سبحانكَ إنّي كنتُ منَ المُوَحِّدينَ، لا إلهَ إلّاأنتَ سبحانكَ إنّي كنتُ منَ الخائفينَ، لا إلهَ إلّاأنتَ سبحانك إنّي كنتُ منَ الوَجِلينَ، لا إلهَ إلّاأنتَ سبحانكَ إنّي كنتُ منَ الرّاجينَ، لا إلهَ إلّا أنتَ سبحانَكَ إنّي كنتُ منَ الرّاغبينَ، لا إلهَ إلّاأنتَ سبحانكَ إنّي كنتُ منَ المُهَلّلينَ، لا إلهَ إلّاأنتَ سبحانَك إنّي كنتُ منَ السّائلينَ، لا