مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٦
تُعرِضْ عنّي إعراضَ مَن لا تَرضى عنهُ بعد غَضَبِك، ولا تؤيِسْني من الأملِ فيك فيغلِبَ عليَّ القُنوطُ من رحمتِك، ولا تَمْتَحِنّي بما لا طاقةَ لي بهِ فتَبهَظَني ممّا تُحَمِّلُنيه من فضلِ مَحبّتِك، ولا تُرسِلني من يدِك إرسالَ مَن لا خيرَ فيهِ، ولا حاجةَ بك إليه، ولا إنابةَ لهُ، ولا تَرْمِ بي رَميَ مَن سقطَ من عينِ رِعايتِك، ومَن اشتَملَ عليهِ الخِزيُ من عندِك، بل خُذ بيدي من سَقْطةِ المُتَرَدّينَ، ووَهلةِ المُتَعَسِّفينَ، وزَلّةِ المَغرورينَ، ووَرطةِ الهالكينَ، وعافِني ممّا ابتَلَيتَ به طبقاتِ عبيدِك وإمائِك، وبَلِّغني مَبالغَ مَن عُنيتَ بهِ، وأنعَمتَ عَليه، ورَضيتَ عنهُ، فأعَشْتَه حميداً وتَوَفَّيتَه سعيداً، وطَوِّقني طَوقَ الإقلاعِ عمّا يُحبِطُ الحسناتِ، ويَذهبُ بالبَرَكات، وأشعِرْ قلبِيَ الإزدجارَ عن قبائِحِ السّيِّئاتِ، وفواضِحِ الحَوباتِ، ولا تَشغَلْني بما لا أُدرِكُه إلّابك عمّا لا يُرضيك عنّي غيرُه، وأنزِعْ من قلبي حُبَّ دنياً دَنيَّةٍتَنهى عمّا عندَك، وتَصُدُّ عن ابْتغاءِ الوَسيلةِ إليك، وتُذهِلُ عن التّقرُّبِ منك، وزَيِّنْ ليَ التّفَرُّدَ بمناجاتِك باللَّيلِ والنَّهارِ، وهَبْ لي عِصمَةً تُدنيني من خَشيتِك، وتَقطَعُني عن رُكوبِ مَحارِمِك، وتَفُكُّني من أسرِ العَظائمِ، وهَبْ ليَ التّطهيرَ من دَنَسِ العِصيانِ، وأذهِب عنّي دَرَنَ الخَطايا، وسَرْبِلني بسِربالِ عافيتِك، ورَدِّني رِداءَ مُعافاتِك، وجَلِّلني سوابغَ نَعْمائِك، وظاهِرْ لديَّ فضلَك وطَولَك،