مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٨
أناتُه، وإذا أرَدتَ بقَومٍ فِتنةً أو سوءاً فنَجِّني منها لِواذاً بك، وإذ لم تُقِمني مقامَ فَضيحةٍ في دنياك فلا تُقِمْني مثلَه في آخرتِك، واشفَع لي أوائلَ مِنَنِك بأواخرِها، وقديمَ فوائدِك بحوادثِها، ولا تَمدُد لي مدّاً يَقْسوا معه قَلبي، ولا تَقرَعني قارعةً يذهبُ لها بَهائي، ولا تَسُمْني خَسيسةً يَصغُرُ لها قَدري، ولا نَقيصةً يُجهلُ من أجلِها مَكاني، ولا تَرُعني رَوعةً أُبلِسُ بها، ولا خيفةً أُوجِسُ دونَها، إجعَل هَيبتي في وَعيدِك، وحَذَري من إعذارِك وإنذارِك، ورَهبتي عند تَلاوةِ آياتِك، واعمُر ليلي بإيقاظي فيه لعبادتِك، وتَفرُّدي بالتّهَجُّدِ لك، وتَجَرُّدي بسُكوني إليك، وإنزالِ حَوائِجي بك، ومُنازَلتي إيّاك في فَكاكِ رَقَبَتي من نارِك، وإجارتي ممّا فيه أهلُها من عذابِك، ولا تَذَرني في طُغياني عامِهاً ولا في غَمْرتي ساهياً حتّى حينٍ، ولا تَجعَلني عِظةً لمَن اتّعَظَ، ولا نَكالًا لمَن اعتبَرَ، ولا فِتنةً لمَن نظَرَ، ولا تَمكُر بي فيمَن تمكُرُ به، ولا تَستَبدِلْ بي غَيري، ولا تُغَيِّر لي اسماً ولا تُبَدِّل لي جِسماً، ولا تَتَّخِذْني هُزُواً لخَلقِك، ولا سُخريّاً لك، ولا تَبَعاً إلّالمَرضاتِك، ولا مُمتَهَناً إلّابالانتقامِ لك، وأوجِدني بَردَ عَفوِك ورَوحِك ورَيحانِك وجَنّةِ نَعيمِك، وأذِقني طَعمَ الفَراغِ لما تُحبُّ بسَعَةٍ من سَعَتِك، والإجتهادِ فيما يُزلِفُ لَديك وعندك، وأتحِفني بتُحفةٍ من تُحَفاتِك، واجعَل تِجارتي رابِحةً، وكَرَّتي غيرَ خاسرةٍ،