ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢٠ - المسألة الثالثة ورود صيغة الاستفعال في أقوال الفقهاء
الاستنفاق وهو استفعال، وباب الاستفعال للطلب، لكن الطلب على قسمين صريح وتقديري، وهنا لا يتأتى الصريح فيكون للطلب التقديري)[٢٩].
فهذه الأحاديث الشريفة تنص على ورود صيغة الاستفعال فيها وهي كما أسلفنا تفيد الطلب، سواء الطلب الصريح أو الطلب التقديري.
بقي أن نورد في هذا المبحث بعض الشواهد من أقوال الفقهاء في أبواب الفقه كي يتضح للقارئ الكريم أن الأصل في صيغة الاستقلاب هو طلب القلب وأصله الفعل الثلاثي قَلَبَ.
المسألة الثالثة: ورود صيغة الاستفعال في أقوال الفقهاء
١ - قال الشيخ الطوسي في الخلاف: (إن لفظ الاستفعال أن يطلب منه الخدمة هذا موضوعها في اللغة)[٣٠].
٢ - قال الشهيد الثاني في الروضة: (إن صيغة الاستفعال موضوعة غالباً للطلب كما يقال: استخرج الماء استوطن البلد، أي طلب خروج الماء، وطلب التوطن في المدينة)[٣١].
٣ - وقال أيضا: (إن الاستفعال حقيقة في طلب الفعل فلا يصدق بدون الطلب)[٣٢].
[٢٩] عون المعبود للعظيم آبادي: ج٥، ص٨٥.
[٣٠] الخلاف للطوسي: ج٦، ص١٨١؛ الزائر لابن ادريس: ج٣، ص٥٦.
[٣١] الروضة البهية: ج٧، ص١٣.
[٣٢] مسالك الإفهام للشهيد الثاني: ج١١، ص١٦٧.