ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١١٥ - خامساً البحث في حديث (لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر) يدل على أنه موضوع وكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ونقول:
بل الإشكال قائم، مع إضافة ما يدل على بطلان حديث «إلا باب أبي بكر»!
وذلك: من خلال قاعدة الإلزام التي جاء بها القرآن وبينّها الإمام الصادق عليه السلام قائلا:
«ألزموهم بما ألزموا أنفسهم»[١٥٢].
فقول الحافظ السيوطي: «إن الفتح أولا كان بأمر من الله ووحي فكان جائزا»، ونحن نسأل: متى كان؟ أليس عندما بنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم المسجد فشرعوا لهم أبوابا إلى المسجد.
ثم: «نسخ الله تعالى ذلك وأمر بالسد بوحي أيضا» فأمرهم الله بسد أبوابهم واستثنى باب علي عليه السلام قبل معركة أحد كما يدل عليه بكاء حمزة بن عبد المطلب عندما أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسد بابه أيضا[١٥٣].
وعليه: متى أجاز لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفتح الأبواب والخوخات بعد هذا الأمر فنحن أمام ثلاثة أمور:
إما: أنهم لم يمتثلوا لأمر الله عز وجل فتركوا هذه الخوخات مفتوحة ولم يسدوها، وهذا غير ممكن.
وإما: أن الحكم نسخ مرة ثالثة فأعاد لهم جواز الفتح، وهذا لم يقل به أحد، بل إنه لم يحدث في الشريعة أن أمرا «أجيز، ثم منع، ثم أجيز».
[١٥٢] وسائل الشيعة العاملي: ج٢٦، ص٣١٩، باب: (إن من اعتقد شيئا لزمه حكمه) برقم ٣٣٠٧٨.
[١٥٣] وفاء الوفاء للسمهودي: ج٢، ص٢٢٢.