ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١١٤ - خامساً البحث في حديث (لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر) يدل على أنه موضوع وكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أتكلم بشيء من ذلك، وكنت إلى السكوت أميل، لكن لا أدري السكوت يسعني ذلك)[١٥٠].
٥ - أورد الحافظ السبكي رحمه الله إشكالاً على حديث الأمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر وهو:
(أن هذه الأبواب - يعني التي أمر بسدّها - إن كانت من أصل الوقف التي وضع المسجد عليها لزم عليه جواز التغيير معالم الوقف وخروجه من الهيئة التي وضع عليها أولا.
وإن كانت محدّثة لزم عليه جواز فتح باب في جدار المسجد، وكوة يدخل منها الضوء، وغير ذلك مما تقتضيه مصلحة، حتى يجوز لآحاد الرعية أن يفتح من داره المجاورة للمسجد بابا إلى المسجد في حائط المسجد، وقد تقدم أنه ممنوع.
ويحتمل أن يقال: يجوز ذلك للواقف دون غيره لأنه صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي وقف المسجد وفيه إشكال من جهة انتقال الوقف وزواله عن ملكه إلى الله عز وجل).
وقد حاول الحافظ السيوطي ردّ هذا الإشكال وإسقاطه بقوله:
(الإشكال ساقط، فإن الفتح أولا كان بأمر من الله ووحي فكان جائزا ثم نسخ الله عز وجل ذلك وأمر بالسدّ بوحي أيضا كما تقدم بالأحاديث، فهو من قبيل الناسخ والمنسوخ من الأحكام الشرعية، فلا إشكال)[١٥١].
[١٥٠] شد الأثواب في سد الأبواب للسيوطي، الفصل الخامس: ص ٢١.
[١٥١] أحكام المساجد لابن العماد، وعنه الحافظ السيوطي في شد الأثواب: ص٤٦ - ٤٧٣.