ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٠٣ - ثالثاً محاولة ابن حجر تمرير استقلاب حديث سد الأبواب
الناس حرصاً على محاربة الباطل وإظهار الصدق وإن كان هذا الصدق يصطدم مع صحيح محمد بن إسماعيل؛ إذ المؤمنون يسألون يوم القيامة عن صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليس صحيح محمد بن إسماعيل البخاري فما اعتقده البخاري بأنه صحيح فهو عند ابن حجر وغيره صحيح، وإن كان الراوي الذي يخرج له البخاري كهؤلاء، وهم:
١ - من كفر بالله تعالى كـ(جبير بن معطم)[١٣٠].
٢ - ومن كان زعيماً للخوارج كـ(عمران بن حطان)[١٣١].
٣ - ولمن اشتهر بالكذب كـ(إسماعيل بن أبي أويس)[١٣٢].
٤ - ولمن كان خارجياً وكذاباً ووضاعاً كـ(عكرمة البربري)[١٣٣].
[١٣٠] اخرج له البخاري في باب الوقوف بعرفة: ج٢، ص١٧٥، وقد نص ابن حجر على ان الحديث الذي أخرجه البخاري لجبير بن مطعم كان حال كفره؛ قال ابن حجر: «وأفادت هذه الرواية أن رواية جبير له لذلك كانت قبل الهجرة وذلك قبل أن يسلم جبير». فتح الباري لابن حجر: ج٣، ص٤١٢.
[١٣١] أخرج له البخاري في صحيحه، باب: لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه.
[١٣٢] أخرج له البخاري في الصحيح في ستة عشر موضعاً، وكذا أخرج له مسلم في الصحيح على الرغم من اعتراف إسماعيل بن أبي أويس بأنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمداً قائلاً:
«ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم».
أنظر: «سؤالات البرقاني، للدار قطني: ص٤٨؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: ج١٠، ص٣٩٤؛ تهذيب التهذيب لابن حجر: ج١، ص٢٧٣.
[١٣٣] أخرج له البخاري في مواضع كثيرة من صحيحه: وقد صرح مصعب الزبيري بأن: «عكرمة يرى رأي الخوارج»، أنظر: «تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٧، ص٢٣٦».
وصرّح بكذبه عبد الله بن عمر حينما قال لنافع: «اتق الله ويحك يا نافع ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس». أنظر: «تهذيب التهذيب: ج٧، ص٢٣٦»، وكذبه عطاء، أنظر: «السنن الكبرى للبيهقي: ج١، ص٢٧٣، باب: الرخصة في المسح وكذبه سعيد بن جبير، أنظر: «المصنف لعبد الرزاق: ج٨، ص٩٢، باب: كراء الأرض».