ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ٨٧ - المسألة الثانية اعتراضات الصحابة على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحادثة
أمر رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم أن تسد الأبواب في المسجد فشق عليهم، قال حبة: إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب، وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يقول:
أخرجت عمك وأبا بكر عمر والعباس، وأسكنت ابن عمك.
فقال رجل يومئذ: ما يألوا برفع ابن عمه، قال: فعلم رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم إنه قد شق عليهم فدعا الصلاة جامعة فلما اجتمعوا صعد المنبر، فلم يسمع لرسول الله خطبة قط كان أبلغ منها تمجيداً وتوحيداً، فلما فرغ قال:
«يا أيها الناس، ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنته».
ثم قرأ:
(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى)[١١٥]))[١١٦]).
٧ - عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام قال:
«قال لأصحابه: ألا أنبئكم ببعض أخبارنا؟».
قالوا: بلى يا بن أمير المؤمنين، قال:
«إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا بنى مسجده بالمدينة وأشرع فيه بابه، وأشرع المهاجرون والأنصار (أبوابهم) أراد الله عزّ وجلّ إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة، فنزل جبرئيل عليه السلام عن الله
[١١٥] سورة النجم، الآيات: ١ - ٤.
[١١٦] الدر المنثور للسيوطي: ج٦، ص١٢٢؛ البحار للمجلسي: ج٣٦، ص١١٨؛ كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٣٢٧.