ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ٨٣ - المسألة الثانية اعتراضات الصحابة على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحادثة
وهذا يدل على أن أبوابهم كانت واحدة ولم يكن لهم بابان ولذا أمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحويل هذه الأبواب ونقلها إلى خارج المسجد ومما يدل عليه الحديث الآتي:
أخرج أحمد والترمذي والنسائي (عن ابن عباس، قال:
سد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبواب المسجد غير باب علي، وكان يدخل المسجد وهو جنب، وهو طريقه، وليس له طريق غيره)[١٠٤].
المسألة الثانية: اعتراضات الصحابة على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحادثة
حينما أدرك الصحابة لاسيما أولئك الذين كانت لهم أبواب إلى المسجد النبوي بخطورة هذا التشريع الإلهي في رفعه لمنزلة علي بن أبي طالب عليه السلام ومنحه خصوصية لم تمنح لأحد منهم في إقراره في قلب المسجد وإلزامهم بالأسلوب العملي بأن علي بن أبي طالب طاهر كطهارة المسجد، وإن القاصي والداني منهم، والمؤمن والمنافق، والحر والعبد والكهل والفتى، والرجال والنساء يشاهدون هذه الامتيازات والفضائل والصفات المرتبطة بهذا البقاء لعلي وفاطمة وولديهما في بيت الله.
مما يعني: تحقيق مكاسب عقدية وشرعية واجتماعية لعلي وأهل بيته، ولم
[١٠٤] المعجم الكبير للطبراني: ج٢، ص٢٤٦.فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر: ج٧، ص١٨، وقال: أخرجه الطبراني، وأخرجه عن الطبراني أيضا الحافظ السيوطي في سد الأبواب: ص١٤؛ وفاء الوفاء للسمهودي: ج٢، ص٢٢٣؛ القول المسدد لابن حجر: ص٣٠.