ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ٨٤ - المسألة الثانية اعتراضات الصحابة على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحادثة
يكن لأحدهم أن ينال عشر معشار منها؛ ومن ثم كيف لا ينتفض أولئك على الأمر الإلهي والفعل النبوي في إخراجهم من المسجد وإسكان علي فيه، وغلق أبوابهم وترك بابه.
من هنا: نجد كثيراً من النصوص الشريفة تتحدث عن اعتراضات الصحابة على هذا الأمر الإلهي فكانت كالآتي:
١ - روى الشيخ الصدوق (عن ابن عباس قال:
لما سدّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب علي، ضجّ أصحابه من ذلك فقالوا: يا رسول الله لم سددت أبوابنا وتركت باب هذا الغلام؟ فقال:
«إن الله تبارك وتعالى أمرني بسدّ أبوابكم وترك باب علي، فإنما أنا متـّبع لما يوحى إليّ من ربي»)[١٠٥].
٢ - أخرج أحمد والنسائي والحاكم وصححه عن زيد بن أرقم، قال:
(كان لنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبواب شارعة في المسجد، فقال يوما: سدّوا هذه الأبواب إلا باب علي؛ فتكلم أناس في ذلك.
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الحمد والثناء على الله:
«أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، وإني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته، ولكني أمرت بشيء فأتبعته»)[١٠٦].
[١٠٥] علل الشرائع: ج١، ص٢٠١.
[١٠٦] مسند أحمد بن حنبل: ج٦، ص٥٣٠، من سند الكوفيين، برقم ١٩٥٠٢؛ السنن الكبرى للنسائي: برقم ٨٤٢٣، وأخرجه أيضا في الخصائص: ص٧٣؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص١٢٥؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص١١٤؛ كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص٢٠٣؛ ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر: ج١، ص٢٥٥، برقم ٣٢٤ و٣٢٥؛ وفاء الوفاء للسمهودي: ج٢، ص٢١٧ - ٢١٨؛ مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي: ص٢٥٧، برقم ٣٠٥؛ تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: ص٤١؛ ينابيع المودة للقندوزي: ص٨٧٠؛ الحادي للفتاوي للسيوطي: ج٢، ص٥٧؛ شد الأثواب في سد الأبواب للحافظ السيوطي: ص١٢؛ فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن الجوزي: ج٧، ص١٧؛ مشكل الآثار للطحاوي: برقم ٣٥٦١؛ فتح الباري لابن حجر: ج٧، ص١٧.