ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ٩١ - المسألة الثانية اعتراضات الصحابة على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحادثة
«لمّا أمر العباس بسدّ الأبواب، وأذن لعلي عليه السلام في ترك بابه جاء العباس وغيره من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يا رسول الله ما بال علي يدخل ويخرج؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ذلك إلى الله فسلموا له تعالى حكمه، هذا جبرئيل جاءني عن الله عزّ وجلّ بذلك»[١١٧].
٨ - وروي أن العباس قال لفاطمة عليها السلام: (انظروا إليها كأنها لبوءة بين يديها جرواها تظن أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج عمه ويدخل ابن عمه! وجاءه حمزة يبكي ويجر عباءه الأحمر فقال له كما قال للعباس.
فقال عمر: دع لي خوخة أطلع منها إلى المسجد، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا، ولا بقدر اصبعة».
فقال أبو بكر: دع لي كوة أنظر إليها، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا، ولا رأس إبرة».
فسأل عثمان مثل ذلك فأبى)[١١٨].
٩ - وفي بعض الروايات: أنه لمّا قدم المهاجرون إلى المدينة بنوا حوالي مسجده بيوتاً فيها أبواب شارعة في المسجد ونام بعضهم في المسجد، فأرسل النبي معاذ بن جبل فنادى: أن النبي يأمركم أن تسدّوا أبوابكم إلا باب علي.
فأطاعوه إلا رجل، قال: فقام رسول الله فحمد الله وأثنى عليه.
[١١٧] مناقب ابن شهر آشوب: ج٢، ص٣٨؛ بحار الأنوار: ج٣٩، ص٢٨.
[١١٨] وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى: ج١، ص٤٧٨.