ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٠٩ - رابعاً الجمع بين حديث سد الأبواب المخصوص بباب الإمام علي وباب أبي بكر لا يصح!
وقد عقّب السمهودي على هذا الحديث بقوله:
(وقد اقتضى ذلك المنع من الخوخة أيضا، بل ومما دونها، عند الأمر بسد الأبواب أولا - أي: عند ترك باب الإمام علي عليه السلام -)[١٤٣].
وعليه: فكيف يمكن الاعتقاد بأن الصحابة قد عصوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحدثوا هذه الخوخات!؟
من أجل تمرير حديث (لو كنت متخذاً خليلاً) الذي صيغ بيد الساسة لغرض مكاسب شخصية كما لا يخفى.
باء: طريقة أخرى للجمع عند الكلاباذي[١٤٤]
وطريقة الجمع كانت بهذه الصورة وهي:
(إنّ أبا بكر كان له باب من خارج المسجد وخوخة داخل المسجد، وبيت علي لم يكن له باب إلا من داخل المسجد)[١٤٥].
وقد جاء السمهودي بنفس هذا الجمع مع بعض الإضافة فيقول:
(وأما علي فلم يكن بابه إلا من المسجد، وإن الشارع صلى الله عليه وآله وسلم خصه بذلك، وجعل طريقه إلى بيته المسجد لما سبق، فباب أبي بكر هو
[١٤٣] المصدر السابق.
[١٤٤] هو محمد بن إبراهيم بن يعقوب الكلابذي البخاري (المتوفي سنة ٣٨٤ هـ)،أنظر: برو كلمان في تاريخ الأدب العربي: ج١، ص٢٠٠، وملحقه: ج١، ص٣٦٠؛ معجم المؤلفين لكحاله: ج٨، ص٢١٢ - ٢١٣.
[١٤٥] فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر: ج٧، ص١٨.