ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ٩٤ - المسألة الثانية اعتراضات الصحابة على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحادثة
ثم أرسل إلى العباس: سدّ بابك، فغضب غضباً شديداً ثم قال: ارجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقل: أليس عمّ الرجل صنو أبيه؟
قال: «بلى، ولكن سدّ بابك».
فلما سمعت فاطمة سدّ الأبواب خرجت فجلست على بابها تنتظر من يرسل إليها بسدّ الباب، فخرج العباس ينتظر هل يُسدّ باب علي، فرأى فاطمة جالسة والحسن والحسين معها فقال: قد خرجت وبسطت ذراعيها مثل الأسد وأخرجت جرويها.
وخاض الناس في سدّ الأبواب وفتح باب علي، فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك صعد المنبر فقال:
«ما الذي تخوضون فيه؟ ما أنا بالذي سدّدت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله سدّ أبوابكم وفتح باب علي»[١٢٢].
١٣ - من مسند ابن حنبل، بالإسناد المقدم، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف، عن ميمون ابن عبد الله، عن زيد بن أرقم، قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أبواب شارعة في المسجد، فقال يوماً:
«سدّوا هذه الأبواب إلا باب علي».
قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:
[١٢٢] مناقب الكوفي: ص٤٦٠، ح٩٥٦.