الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٩٩ - ١- التوحيد والعدل
منها: ما رواه الصدوق في التوحيد، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن داود بن القاسم، قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليهم السلام)، يقول: من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن وصفه بالمكان فهو كافر، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب، ثمَّ تلا هذه الآية: (إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ) [١]. [٢]
ومنها: ما رواه الحسن بن سليمان الحلي في مختصر البصائر نقلا عن كتاب ابن البطريق، روى علي بن الحسين قال: حدثنا هارون بن موسى، قال: حدثني محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن عمر بن علي العبدي، عن داود بن كثير الرقي، عن يونس بن ظبيان، قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت: يا بن رسول الله إني دخلت على مالك وعنده جماعة يتكلمون في الله، فسمعت بعضهم يقول: إنَّ الله تبارك وتعالى وجها كالوجوه وبعضهم يقول: له يدان. واحتجوا بقول الله تعالى: (بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ)، وبعضهم يقول: هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة. فما عندك في هذا يا بن رسول الله؟ قال: وكان متكيا فاستوى جالسا وقال:
«اللهم عفوك عفوك»، ثمَّ قال: «يا يونس من زعم أنّ لله وجها كالوجوه فقد أشرك، ومن زعم أنَّ لله جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله» [٣].
ومنها: ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر
[١] النحل: ١٠٥.
[٢] الصدوق، محمد بن علي، التوحيد، ص ٦٨ ح ٢٥.
[٣] الحلي، حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدرجات، ص ١٢١.