الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٢٩ - أولا الخوارج
حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إنَّ بزيعا يزعم أنَّه نبي فقال: «إن سمعته يقول ذلك فاقتله»، قال: فجلست له غير مرة فلم يمكني ذلك [١].
ج- ما رواه في ثواب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن أبان، عن المفضل، عن أبي عبد الله (ع) قال: «من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر» [٢].
ثمَّ أنَّه وقع الكلام في كفر عدة فرق إما من جهة ما صدر منها من مواقف وأفعال- على قو- أو من جهة إنكارها لضروري- على قول آخر-، ونذكر منها فرقتين:
أولا: الخوارج
هي فرقة ظهرت في النصف الأول من القرن الأول الهجري، في مناسبة حرب صفين، التي دارت رحاها بين أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) من جهة، وبين معاوية بن أبي سفيان من جهة أخرى.
وكان ظهورهم- العلني- بعد خدعة رفع المصاحف في تلك الحرب، من قبل جيش معاوية، بمشورة من عمرو بن العاص، بعد أن اتضح بما لا يقبل الشك حتمية هزيمة جيش الشام، لو استمرت الحرب.
وقد أحدثت هذه الخدعة زلزالًا في جيش علي (ع)، حيث أدت إلى إجابة أكثر ذلك الجيش إلى حكم المصحف- على حد تعبيرهم- وبقي الإمام علي (ع) مع أهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم في عدة يسيرة، يواجهون تهديدات أولئك الانفصاليين
[١] الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج ٧ ص ٢٥٨ ح ١٣.
[٢] الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال، ص ٢٥٥ ح ٢.