الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٨٠ - المورد العاشر الإكراه على الكفر بعد الإيمان
وبعضها نزلت فيمن يكفر بالله (عزّ و جلّ)، أو في خصوص أهل الكتاب. وبعضها نزلت في أهل الكتاب من قوم موسى (ع) حينما أمرهم الله تعالى بدخول الأرض المقدسة.
وبعضها نزلت في المنافقين الذين ارتدَّوا بعد وفاة النبي (ص). وبعضها نزلت في بعض المنافقين بعد منصرف النبي (ص) من غزوة تبوك، وقد عدَّهم النبي (ص) بأسمائهم، حيث أرادوا الفتك به، أو كانوا يستهزؤون به وبالقرآن الكريم.
وبعضها نزلت في الشيطان أو بعض المنافقين الذين سبوا النبي (ص) أو أرادوا الفتك به وقتله، فأطلعه الله تعالى على ذلك.
وبعضها نزلت في المنافقين، حيث إنهم كانوا يؤمنون عند النبي (ص)، ثمَّ يظهرون الكفر فيما بينهم، فتلك ردة منهم، أو في الكافرين من أهل الكتاب، حيث إنهم كفروا بمحمد وقد عرفوه، ووجدوا نعته مكتوبا عندهم. وبعض الآيات تمحضت في المنافقين ببيان وصفهم وسوء عملهم.
والملاحظ أنَّ حركة النفاق أخذت مساحة واسعة في مجمل الآيات التي تعرَّضت للارتداد، وهذا مؤشِّر واضحٌ على مدى خطورة هذه الظاهرة النفاقية التي تعمل في الخفاء ويكون ضررها وخطورتها على المجتمع الإسلامي أشدُّ من ضرر وخطورة المتجاهرين بالكفر.