الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٣٤ - ٢- الأحكام المترتبة على الارتداد
قال: سألت أبا جعفر عن المرتد؟ فقال:
«من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد بعد إسلامه، فلا توبة له وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسم ما ترك على ولده» [١].
هذا ما يرتبط بأمواله الموجودة حال الارتداد، أما الأموال المتجددة بعد الارتداد فهي مورد خلاف بين الأعلام [٢]، فذهب بعضهم إلى أن ما يكتسبه الفطري لا يدخل في ملكه، لأن حكمه حكم الميت [٣]، وذهب بعض آخر إلى أنَّه يتملك ما استجد من الأموال، إلا أنها تنتقل إلى الوارث قهرا [٤]، وذهب بعض ثالث إلى القول بالتملك وعدم الانتقال للوارث [٥]، ورابع توقف فيها [٦].
أما الملي فلا تزول أمواله بارتداده، بل تبقى على ملكه بغير خلاف [٧]، وكذا ما يتجدد له من الأموال [٨]، والمرأة كذلك، لاحتمال توبتها [٩]، فلا تنتقل أموالها إلى الوارث إلى بالموت [١٠].
ج- انفساخ عقد النكاح بالارتداد
[١] الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج ٦ ص ١٧٤.
[٢] ابن فهد، أحمد بن محمد، المهذب البارع، ج ٤ ص ٣٤٤.
[٣] العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، قواعد الأحكام، ج ٣ ص ٥٧٧.
[٤] كاشف الغطاء، جعفر بن خضر، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء، ج ٤ ص ١٣٨.
[٥] الخوئي، أبو القاسم، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ج ٣ ص ٢٣٠.
[٦] الشهيد الثاني، زين الدين بن نور الدين العاملي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج ٩ ص ٣٤٠.
[٧] الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط، ج ١ ص ٢٠٤.
[٨] الشهيد الأول، محمد بن مكي العاملي، الدروس، ج ٢ ص ٥٤.
[٩] النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٣٩ ص ٣٤.
[١٠] المحقق الحلي، نجم الدين جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام، ج ٤ ص ١٣.