الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٣٣ - ب- أدلة من قال بكفر الخوارج
وعليه فلا يجوز قتالهم لرأيهم [١]، وهم ليسوا بفسقة [٢].
٥- رأي الحنابلة
يظهر من كلمات بعضهم أنهم حكموا بكفر الخوارج وارتدادهم وإن كان بتأويل، وخالف في ذلك بعض آخر وقال بفسقهم من دون كفر [٣].
ب- أدلة من قال بكفر الخوارج
وفي المقام جملة من الأدلة على كفر الخوارج، منها:
١- إجماع الإمامية على ذلك [٤].
٢- الخارجي ناصبي أيضا، لاستحلاله قتل أمير المؤمنين الإمام علي (ع)، فتشمله أدلة كفر الناصبي ونجاسته [٥].
٣- الأخبار الدالة على ذلك.
منها: ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الخطاب بن مسلمة وأبان، عن الفضيل قال: دخلت على أبي جعفر (ع) وعنده رجل فلمّا قعدت قام الرجل فخرج، فقال لي: «يا فضيل ما هذا عندك؟» قلت: وما هو؟ قال: حروري [٦]، قلت كافر؟
[١] النووي، محي الدين، المجموع شرح المهذب، ج ١٩ ص ٢١٧.
[٢] المصدر السابق، ج ١٩ ص ٢١٤.
[٣] ابن قدامة، عبد الله بن أحمد، المغني، ج ١٠ ص ٤٩.
[٤] الطوسي، محمد بن الحسن، الخلاف، ج ٥ ص ٣٣٥ مسألة ١.
[٥] السبزواري، السيد عبد الأعلى، مهذب الأحكام، ج ١ ص ٣٨٣.
[٦] الحروري هو الذي يبرأ من علي بن أبي طالب (ع) ويشهد عليه بالكفر. لاحظ: مجمع البحرين، الشيخ فخر الدين الطريحي، ج ١ ص ٩٩.