الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٢٧ - المبحث الأول تعريف الارتداد
وقال الماوردي الشافعي: الردّة هي الرجوع عن الإسلام إلى الكفر [١].
وقريب منه ما في المغني عن ابن قدامة الحنبلي [٢].
وذكر ابن حزم أنَّ المرتد هو كلّ من صحّ عنه أنَّه كان مسلما متبرئا من كلّ دين- حاش دين الإسلام- ثمَّ ثبت عنه أنَّه ارتدَّ عن الإسلام، وخرج إلى دين كتابي أو غير كتابي أو إلى غير دين [٣].
وقد ذكرت بعض التعريفات للارتداد تضمَّنت أوصافا زائدة كإظهار الكفر والاختيار والتكليف، كما عن أبي الصلاح الحلبي حيث قال: الردة إظهار شعار الكفر بعد الإيمان بما يكون معه منكر نبوة النبي (ص) أو بشيء من معلوم دينه كالصلاة والزكاة والزنا وشرب الخمر [٤].
وقول ابن عبد البرّ القرطبي في المرتد وهو: كلّ من أعلن الانتقال عن الإسلام إلى غيره من سائر الأديان كلها طوعا من غير إكراه [٥].
وكلام المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة: من أنَّ الارتداد، هو قطع الإسلام من مسلم مكلف، أي: بالغ عاقل [٦].
والمتحصّل مما ذكر: أنَّ الارتداد في اصطلاح الفقهاء من الفريقين هو الكفر بعد
[١] الماوردي، علي بن محمد، الحاوي الكبير، ج ١٣ ص ١٤٩.
[٢] ابن قدامة، عبد الله بن أحمد، المغني، ج ١٠ ص ٧٤.
[٣] ابن حزم، علي بن أحمد، المحلى بالآثار، ج ١١ ص ١٨٨.
[٤] أبو الصلاح الحلبي، تقي بن نجم، الكافي في الفقه، ص ٣١١.
[٥] ابن قدامة المقدسي، عبد الله بن أحمد، الكافي في فقه الإمام أحمد، ص ٥٨٤.
[٦] الأردبيلي، المولى أحمد، مجمع الفائدة، ج ١٣ ص ٣١٤.