الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٠١ - ١- التوحيد والعدل
حيث ذهب ابن البزاز الحنفي إلى أنَّ من قال أنَّه تعالى جسم لا كالأجسام فهو مبتدع، لا كافر [١].
وقد عدَّ الفراقي المالكي أنَّ من موارد الكفر القول بأنَّ الله مصوَّر [٢].
وقال الشربيني الشافعي:" اختلف في كفر المجسِّمة. قال في المهمات: المشهور عدم كفرهم، وجزم في شرح المهذب في صفة الأئمة بكفرهم. قال الزركشي في خادمه: وعبارة شرح المهذب من جسم تجسيما صريحا. وكأنه احترز بقوله صريحا عمن يثبت الجهة، فإنه لا يكفر كما قاله الغزالي" [٣].
٢- المشبِّهة: وهم الذين يعتقدون أو يخبرون بأنَّ الله تعالى يشبه بعض خلقه في ذاته [٤]، ويذهبون إلى أنَّ الله تعالى جسم طويل وعريض [٥].
والتشبيه أعم من التجسيم من وجه، لأنّه يصحُّ التشبيه مع عدم التجسيم، كما يمكن فرض كونه جسما لا يشابه الأجسام. فيقال: جسم لا كالأجسام [٦]، وإن عبَّر البعض عن المجسِّمة بالمشبهة أيضا [٧].
وقد عدَّ الشيخ الطوسي المشبِّهة من الكفار في مبسوطه [٨]، واستحسنه ابن فهد في
[١] البزازي، محمد بن شهاب، الفتاوى البزازية، ج ٦ ص ٣١٩.
[٢] القرافي، أحمد بن إدريس، الذخيرة، ج ١٢ ص ٢٧.
[٣] الشربيني، محمد بن أحمد، مغني المحتاج، ج ٤ ص ١٣٥.
[٤] المرتضى، رسائل الشريف المرتضى، علي بن الحسين، ج ٢ ص ٢٦٥.
[٥] المصدر السابق، ص ٢٨٥.
[٦] السبزواري، السيد عبد الأعلى، مهذب الأحكام، ج ١ ص ٣٨٦.
[٧] الأراكي، محمد علي، كتاب الطهارة، ج ١ ص ٥٤٦
[٨] الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط، ج ١ ص ١٤.