الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٨٥ - المبحث الثاني الارتداد في ضوء الروايات
وقد يقال: يمكن أن يعتمد على سنده بالالتزام بأنَّ علي بن حديد ثقة كما جزم به المحدّث النوري في شرح مشيخة الفقيه، وذلك لرواية عدّة كثيرة من الثقات والأجلاء عنه، فيهم أحمد بن محمد بن عيسى وابن أبي عمير والحسين بن سعيد وعلي بن الفضال وحسين بن أبي الخطاب.
وأما تضعيف الشيخ+ لعلي بن حديد فغير صريح في كون مورده النقل والرواية، فلعلَّ المقصود هو التضعيف في عقيدته.
لكن في ذلك ما لا يخفى، فإنَّ التضعيف في هذا المقام ظاهر في مقام النقل [١].
وقد ورد في كامل الزيارات وتفسير القمي، إلا أنّ توثيق علي بن إبراهيم له معارض بتضعيف الشيخ، فلا يمكن الحكم بوثاقته [٢].
١٢- خبر الحارث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): لو أنَّ رجلا أتى النبي (ص) فقال: والله ما أدري، أنبي أنت أم لا، كان يقبل منه؟ قال:
«لا، ولكن كان يقتله، أنَّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبدا» [٣].
وفيه دلالة على أنَّ النبي الأعظم (ص) كان يقتل من يبدي الشك في نبوته. وقد علَّل الإمام الصادق (ع) ذلك بأنَّ قبوله صلوات الله عليه ترديد الشاك كان موجبا لأنْ لا يسلم المنافق أبدا.
وفي السند عبد الرحمن الأبزاري الكناسي، حيث وإن لم نعثر على ذكر له في غير
[١] الحائري، مرتضى، خلل الصلاة وأحكامها، ص ٣٤٣.
[٢] الخوئي، معجم رجال الحديث، أبو القاسم، ج ١٢ ص ٣٢٩.
[٣] الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، ج ٢٨ ص ٣٣٣ ب ٥ من أبواب حد المرتد، ح ٤.