الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٨٧ - المبحث الثاني الارتداد في ضوء الروايات
يضر باعتبار روايته عند الأصحاب. وأمَّا سائر شرائط العمل بالخبر الواحد فليس ذلك الكلام ناظرا إليها، ولذا لا يمكن دعوى اعتبار كلّ رواية يكون في سندها أحد هؤلاء الجماعة.
هذا مع أنَّ رواية غير النوفلي عن السكوني غير عزيز [١].
١٥- أخرج الكشي في رجاله بسنده عن أبي جعفر عن أبي جعفر (ع) قال:
«إنَّ عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة، وكان يزعم أنَّ أمير المؤمنين (ع) هو الله- تعالى عن ذلك- فبلغ أمير المؤمنين (ع) فدعاه فسأله، فأقرّ وقال: نعم أنت هو، وقد كان ألقي في روعي أنَّك أنت الله وأنا نبي، فقال له أمير المؤمنين (ع): ويلك قد سخر منك الشيطان، فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب، فأبى، فحبسه، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار ..»
الحديث [٢].
١٦- في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (ع) أنَّه سئل عمن شتم رسول الله (ص) فقال (ع):
«يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام» [٣].
١٧- رواية أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (ع):
«مدمن الخمر كعابد وثن، والناصب لآل محمد شرُّ منه ..»
الحديث [٤].
ونوقش في السند من جهة وقوع موسى بن عمران النخعي الذي يروي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي؛ لأنَّ علماء الرجال لم يذكروه لا بمدح ولا قدح، وكونه من
[١] التبريزي، الميرزا جواد، إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، ج ١ ص ١٨٧.
[٢] الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، ج ٢٨ ص ٣٣٤ ب ٦ من أبواب حد المرتد، ح ٤.
[٣] المصدر السابق، ص ٣٣٧ ب ٧ من أبواب حد المرتد، ح ١.
[٤] المصدر السابق، ص ٣٤٣ ب ١٠ من أبواب حد المرتد، ح ١٢.